فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 4800

* ما اللمسة البيانية في الجمع مع يستمعون والإفراد مع ينطر في قوله تعالى (وَمِنْهُمْ مَنْ يسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) يونس) ؟

(د. فاضل السامرائي)

هنا نسأل أيّ الأكثر المستمعين أم الناظرين؟ في مسجد أو محاضرة قد يحول عائق ما دون النظر إلى الخطيب لكن الذن يستمعون إليه أكثر فجاء تعالى بالجمع مع الكثرة (يستمعون) وجاء بالإفراد مع القلة (ينظر) ولو كان للقِلّة النسبية . وقد ورد هذا الاستعمال في القرآن فعلى سبيل المثال يستعمل القرآن البررة والأبرار يستعمل البررة دائمًا للملائكة وليس للناس لأن الملائكة كلهم بررة (كثرة نسبية ) فجاء بجمع التكسير، ويستعمل الأبرار للناس.

وفي مداخلة أحد المستمعين قال فيها أنه قد يكون استعمال الجمع للسمع والإفراد للنظر أن السمع يكون مباشرًا وغير مباشر أما التظر فلا يكون إلا مباشرًا.

* لماذا قال تعالى في سورة يونس (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ(42 ) ) بصيغة الجمع وإثبات النون مع السمع ثم قال (وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ(43 ) ) بالمفرد مع النظر؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت