فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 4800

إذًا نتكلم عن هذه المتشابهات في هذه الآية التي يخاطب الله بها رسوله: مرة يقول لرسوله الكريم (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) وراءها يقول له في الزمر (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ {11} وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ {12} ) أدخل (لأن) هذه جديدة غير الآيات الأخرى (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) وهذه هي أقوى الدلالات التي تترأس جميع الآيات الأخرى كما سنشرحه بعد قليل. في الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {163} ) هنا أول المسلمين، وفي يونس (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {104} ) هذه المرة (من المؤمنين) وهذه أيضًا تعطي حلقة أو مرحلة من مراحل هذا النمو الكريم. طبعًا لا يمكن أن نصل إلى الفروق بين هذه الاختلافات اليسيرة بين كل آية وآية من حيث كونه متشابهًا ويحتمل أكثر من معنى ، ما سأقوله واحد من المعاني، يتصاعد الفهم على وفق ما للقارئ من أرضية ثقافية من عصره من زمانه من مكتشفاته وكل قارئٍ في عصره بناءًا على واقعه يفهم فهمًا خاصًا لكي يأتي الذي بعده يضيف على هذا الفهم فهمًا آخر. هذا في المتشابه وما من رأي يلغي الرأي الآخر. في المُحكم قد يلغي فهنالك خلاف بين الفقهاء هذا يجوز وهذا حلال وهذا حرام، هذا إلغاء للآخر لأن هذه قضية أحكام إذًا كل ما نقوله هنا واحد من الاجتهادات تضيفه ما لم تثبت بأن هذا خطأ مائة بالمائة وهذا في المتشابه لا يكون أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت