فهرس الكتاب
تبوءا): التبوء هو الإتخاذ، إتخذا البيت وقالوا البيت مباءة للإنسان لأن أصل باء بمعنى رجع وكأنما الإنسان لما يخرج من بيته يرجع إليه دائمًا يعني يبوء إلى داره، باء بمعنى رجع إلى مكانه وأحيانًا تكون رجع عامة (وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(16) الأنفال) رجع من عمله بغضب من الله سبحانه وتعالى ، (إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ(29) المائدة ) ترجع من هذا العمل حاملًا إثمي. (تبوءا لقومكما بيوتًا) إذن هي بيوت جديدة ممكن أن تكون خيمًا أو بيوتًا مما يسمى الخصّ. البيت هو ما يبيت فيه الإنسان، البناء الذي يبيت فيه الإنسان الذي هو الحجرة . البيت في الأصل، الإنسان قديمًا ما كان يبني غرفًا كثيرة وإنما يبني غرفة طويلة ويغتسل فيها وينام فيها ويستقبل الضيوف فيها، الرسول كان لديه بيوت أمهات المؤمنين أي كل واحدة لها حجرتها. والطابق العلوي يسمى غرفة ، (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) وبيت عائشة رضي الله عنها معروف إلى اليوم الذي فيه قبر الرسول وقبر صاحبيه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. والكعبة أطلق عليها بيت لأنها مثل الحجرة ، تجويف واحد، بناء واحد.