فهرس الكتاب
(وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) هذا معناه أن ما يصيب الإنسان من ضر أو من خير الأصل فيه أنه من الله سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى في الأصل هو الضار هو النافع ومردُّ الأمور جميعًا إليه سبحانه وتعالى. لما كان هناك كلام على الضرّ قال (إن يمسسك) هي في الحالين (إن) وهي غير (إذا) . (إذا) لتحقق الوقوع أما (إن) فهي للإفتراض والإحتمال. فإذن كِلا الأمرين على الإحتمال إن وقع كذا وإن وقع كذا، قد لا يكون هذا واقعًا لك أن يمسسك ضر وقد لا يكون هذا واقع لك أن يصيبك خير لكن هذا المبدأ العام.
المسّ يكون عادة بالحواس وهو كاللمس لكن الفرق أن اللمس يكون مباشرًا بالحواس أما المسّ فقد يكون لمسًا بالحواس وقد يستعمل مجازًا للمس بغير الحواس وإنما لمس معنوي. كما يقولون: مسّه طائف من الجن لا يقولون لمسه كأنه نوع من المجاز.
* في الخير قال يردك وفي الشر قال يصبك فما الفرق بينهما؟ وما تفسير الآية ؟ وما الحكمة في استعمال (إلا هو) و (لا رادّ لفضله) ؟
(د. حسام النعيمي)