فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 4800

فنقول أن هذا التعبير لا يصح من جهتين: أولًا هم لم يقولوا افتراه كما قالوا في سورة هود. والأمر الآخر وهو المهم أنه لا يُحسن أن يأتي بعد"من مثله"بكلمة مفتراة لأنه عندما قال من مثله افترض وجود مثيل له فإذن هو ليس مفترى ولا يكون مفترى إذا كان له مثيل إذن تنتفي صفة الافتراء مع افتراض وجود مثل له. والأمر الآخر لا يصح كذلك أن يقول في سورة هود مع الآية (أم يقولون افتراه) أن يأتي بـ"فاتوا بسورة من مثله"بإضافة (من) وإنما الأصح كما جاء في الآية أن تأتي كما هي باستخدام"مثله"بدون"من" (فاتوا بسورة مثله) لأن استخدام"من مثله"تفترض أن له مثل إذن هو ليس بمفترى ولا يصح بعد قوله تعالى (أم يقولون افتراه) أن يقول (فاتوا بسورة من مثله) لنفس السبب الذي ذكرناه سابقًا. إذن لا يمكن استبدال أحاهما بالأخرى أي لا يمكن قول (مثله) في البقرة كما لا يمكن قول (من مثله) في سورة هود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت