فهرس الكتاب
التحدي كان بأكثر من صورة ، كان هناك تحدي في مكة وتحدي في المدينة . السور المكية جميعًا جاءت من غير (من) (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ(33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) الطور) ، والطور سورة مكية ، الحديث يمكن أن يكون آية أو عشر آيات أو سورة كاملة ، بحديث مثله: الحديث مطلق. (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(38) يونس) بسورة مثله، (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(13) هود) بعشر سور، (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88) الإسراء) هذه السور المكية بعضها قال بحديث، آية من مثله لذلك نقول ما ورد في كتاب الله عز وجل هو ليس نقلًا حرفيًا للكلام وإنما هم قالوا كلامًا والقرآن الكريم يأتي به مصوغًا بما يناسب أعلى درجات الفصاحة والبلاغة . ليس هو هذا الذي قاله، حتى عندما يقول (وقالوا كذا) فهذا ليس قولهم حرفيًا لأن هذا كلام الله تعالى وذلك كلامهم ولما يكون الكلام لغير العرب كلامًا قديمًا هو ليس ترجمة حرفية كما قلنا وإنما هو حكاية حالهم بأسلوب القرآن الكريم. فإذن كان أحيانًا يطالبهم بحديث، أحيانًا يقول لهم: فإتوا بقرآن مثله، أحيانًا عشر سور، أحيانًا سورة مثل الكوثر أو الإخلاص، هذا كان في مكة .