فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 4800

لا يمنع أن يكون في وقت واحد اجتمعت عليهم حالة مجزّأة يعني أن يأتي هذا العارض الذي يظنونه مطرًا ثم ينزل عليهم صوتًا أو نارًا أو ما أشبه ذلك ثم تكون هناك هزة أو رجفة في الأرض وفي كل موضع يختار لفظة معينة . نحن عندنا بيان حتى يكون هناك تعجب أواستفهام للسؤال لما يقول في مكان أنه أغرقهم وفي مكان أنه أخذتهم الرجفة لأن الإغراق غير الرجفة لكن هذه ممكن أن تكون صورة كاملة متكاملة أنه جاءت غمامة ظاهرها أنها ممطرة ثم كان فيها نار واهتزت الأرض ثم سمع صوت كأنه صوت انفجار بركان وصوت شديد بحيث الآن الدراسات الصوتية تقول يمكن للصوت أن يمزّق جسم الإنسان وصارت الأصوات تستعمل للتعذيب. أُنظر مثلًا أصحاب الأيكة هم قوم شعيب لما يقولون لشعيب (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(187) الشعراء) الآية تقول (فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) لأن كسف السماء يناسب ذكر الظُلّة . لمّا في مكان آخر يحذّرهم (وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ(89) هود) ومن جملة من ذكرهم قوم صالح الذين عوقبوا بالصيحة قال عن قوم شعيب (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(94) هود) للمناسبة . الآية الكريمة في الكلام العام (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(40) العنكبوت) يمكن أن يجمع أكثر من صورة فتستعمل الكلمة الملائمة للسياق. الصيحة صوت قوي بحيث آذاهم أذى شديدًا وكان جزءًا من العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت