فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 4800

د.أحمد الكبيسي:

(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا {2} يوسف) وأخرى تقول (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا {3} الزخرف) .نتكلم عن جعلناه هذا الكلام كلام الله، القرآن كلام الله ليس هناك شك في هذا لكن هذا الكلام هو الذي خرج من الله بالضبط؟ لا طبعًا هذا لو هذا الكلام الذي نقرأه هو الذي خرج من الله بالضبط لما استطاع منا أحدًا أن يقرأه إلا وصُعِق. لكن رب العالمين كلامه الذاتي الذي لا يمكن لنا أن نسمعه رب العالمين إكرامًا لنا رحمةً بنا غيّر صيرورته ولغته وصار عربيًا لماذا؟ العربي (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {1} الإخلاص) هذا بحاجة إلى لسان إلى شفتين إلى حلق ميم شفتان لام حاء حلق وهكذا رب العالمين ما عنده لا شفتين ولا حلق ولا لسان (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ {11} الشورى ) . وحينئذٍ رب العالمين كلامه الصحيح جعله قرآنًا عربيًا هذا هو الفرق بين جعله ثم أنزله بهذا إلى اللوح المحفوظ. إذن رب العالمين عز وجل قال (جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا) وبعد أن جعلناه قرآنًا عربيًا أنزلناه هكذا إلى اللوح المحفوظ حتى نقله جبريل من اللوح المحفوظ شيئًا فشيئًا بالتنزيل بالتنزيل على حسب الوقائع وهذا جدًا منطقي. ورب العالمين قال (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) قال هذا اللفظ؟ أولًا الله يعرف عربي الشيء الثاني لغته عربية ؟ ألا يعرف لغة أخرى ! ثم عنده قاف ولام وحنجرة هذا بشر والله قال (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) . هذا الفرق بين أنزلناه وجعلناه.

* ما خصوصية استعمال القرآن لكلمة القرآن والفرقان (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2) يوسف) وفي الفرقان (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1) الفرقان) ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت