فهرس الكتاب
لو قلت (هطلت ديمة ) تقلب التاء دالًا (هطلديمة ) فيمكن أن تكون التاء أصل وانقلبت إلى دال، ويمكن أن يكونا أصلين مستقلين وبينهما تقارب وحيثما يوجد تقارب في الصورة يكون تقارب في المعنى . يقترب المعنى لما يأتي إلى (عتد) العين والدال مع (عدد) العين والدال واحدة الفارق في عين الفعل في الوسط هنا تاء وهنا دال. لما يستعمل عتد أو أعتد معنى ذلك أنه هناك شيء من الهمس لأن التاء مهموس ويكون هناك تنويع بين الجهر والهمس فلما يقول ربنا عز وجل (وأعتدت) غير (أعدت) هذا الإدغام كأنه يصور لنا شيئًا مجموعًا مضمومًا إلى بعضه فيه قوة وشدة وجمع، أما أعتدت فيه تفريق لأولًا (التاء غير الدال) ثم فيه تنويع بين الهمس والجهر كأنه يشير إلى تنويع المجلس أنه لم يكن من فراش واحد، لم يكن جنسًا واحدًا ، لم يكن بساطًا. حينما كان تنويع في الفراش: الوثير، الصعب، القوي، الشديد، الهيّن، الليّن بما يناسب التاء وبما يناسب الدال. (أعتدت) في القرآن لما يقول (أعتدنا) القرآن لم يستعمل أعددنا أبدًا، وردت أعتدنا 13 مرة ولم يستعمل أعددنا ليس في القرآن أعددنا، أعدّ موجودة . في سورة الكهف (إنا أعتدنا للظالمين نارًا) هنا النار فيها تنويع. لو قال في غير القرآن أعددنا يكون تكرار للحرف (د د) لكن أعتدنا (ت د) صار تنويعًا. حيثما وردت كلمة أعتدنا هناك تنويع في ثلاث عشرة آية لما يقرأها المسلم (أعتدنا لهم عذابًا أليما) (أعتدنا لهم نارًا) كل الآيات حيثما وردت في موضع أو موضعين يذكر (أعتدنا لهم سعيرا) سعيرًا فقط لا يصفها. لما ننظر في كلمة سعير أولًا هم يقولون من أسماء النار ولكن هناك حذف ولكن هي نار سعير مسعّرة أو مسعورة . السعير يعني النار التي تُسعّر هي التي تهيّج وتُلهِب. السعير هي اسم من أسماء النار لكن من يقول سعير (فعيل) بمعنى مفعول مثل أسير بمعنى مأسور وقتيل بمعنى مقتول.