فهرس الكتاب

الصفحة 2710 من 4800

الأصل عندنا نظام للجملة العربية بشقّين: الفعل مع مرفوعه سوءا كان فاعلًا أو نائب فاعل ثم تأتي المتممات من مفعول به، حال، مفعول مطلق إلى آخره . والشق الثاني: المبتدأ والخبر ثم يأتي بعده المتممات. أحيانًا بعض المتممات تتقدم على الخبر. الأصل مبتدأ وخبر أو فعل ومفعول في بعض الأحيان تكون هذه المتممات بينية تدخل بين المبتدأ والخبر (أركان الجملة الرئيسية ) وفي بعض الأحيان حتى المتممات هناك نظام لها فالمفعول به يتقدم على غيره .

لكن نجد أنه بشكل عام التقدم يكون للإهتمام في الغالب إلا في بعض الأحيان. يكون التقديم لإقامة الجملة . مثلًا حينما يكون المبتدأ نكرة ولا مسوّغ للإبتداء به إلا تقدم الخبر وهو ظرف أو جار ومجرور .

فأحيانًا يكون التقديم والتأخير واجبًا وله مواطن وقوانين وأحيانًا المتقدم هو المعني به وأحيانًا يأتي بحيث تؤخر ما أنت مهتم به، لكلٍ قانونه ولكلٍ نظامه.

لما نأتي لنظام الفعل والفاعل: أكرم زيدٌ خالدًا (زيد أعطى وخالد أخذ) ، أكرم خالدًا زيدٌ، لم يتغير المعنى الأساسي أيضًا زيد أعطى وخالد أخذ لكنك إعتنيت بالكرم وخالد أكثر من إعتنائك بزيد. فإذا قلت: خالدًا أكرم زيدٌ، تكون عنايتك بخالد أكثر من الكرم وأكثر من زيد. العربية لأنها لغة معربة فيها هذه المرونة وهذه السعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت