فهرس الكتاب
الآيات الأخرى جاءت على الأصل يعني أن العامل تقدم على المعمول لأن (بيني وبينكم) معمولان لـ (شهيدًا) تقدم على العامل. لكن لما يتقدم (شهيد) يأتي المعمول بعدها. الطبيعي أن يأتي العامل ثم يأتي المعمول (كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم) فما جاء على الأصل لا يُسأل عنه. كما تقول: كتب زيد رسالة ، لا نقول لماذا تقدم الفاعل ؟ هذه رتبته هكذا يأتي قبله. إذا جاء الشيء على الأصل لا يُسأل عنه عندما يكون العامل مقدّمًا على معموله فهذا هو الأصل. بيني وبينكم معمولان متعلقان بـ (شهيدًا) لما يأتي (بيني وبينكم) بعد (شهيدًا) لا يُسأل عنه لأن هذا الأصل. مع ذلك لو نظرنا في الآيات التي قد تأخر فيها الظرف نجد أن هناك أسبابًا دعت إلى تأخيره ولا يمكن أن يتقدم ومن هذه الآيات قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ(43) الرعد) الكلام على الرسالة .
* ما الفرق بين (علم من الكتاب) فى سورة النمل و (علم الكتاب) فى سورة الرعد؟ (د.أحمد الكبيسي)