فهرس الكتاب
إبتداءً، حفظ القرآن الكريم يعتمد على المراجعة والتكرار بالدرجة الأولى . بمعنى أن الذي يحفظ كلام الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يراجعه وقلنا أنه كان الأولون يقومون الليل بالقرآن الكريم بحيث في كل أسبوع، في كل أسبوعين يكون قد ختم القرآن فيبقى يراجع فلا ينسى لأنها وُصِفت الآيات بأنها كالإبل الشوارد التي تشرد فلا بد من تقييدها بالمراحعة . ومع ذلك يمكن أن يتلمس الإنسان بعض الروابط أنه يربط هذه الآية بخاتمتها تكون فيها المسألة الفلانية . طبعًا الآيات تكون أحيانًا للخطاب (لعلكم تتقون) وأحيانًا للغيبة (لعلهم يتقون) هذا أيضًا له جانب: متى يكون خطابًا ومتى يكون للغيبة ؟ لأنه أحيانًا القرآن يخاطب وفجأة ينتقل للغيبة ذلك عندما يكون الكلام عامًا عندما يريد الحكم أن يكون عامًّا مطلقًا يتحول من المخاطب إلى الغائب ليكون لجميع الغائبين وليس لهؤلاء الذين خوطبوا لجزئية معينة .
التقوى هي تجنّب الوقوع فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى .عندما يقول تعالى (لعلهم يتقون، لعلكم تتقون) يكون سياق الآية في طلب إما بأمر (افعلوا) وإما بنهي (لا تفعلوا) أو بـ (كتب) بمعنى فرض بحيث أن على السامع أو على المؤمن أن يتجنب معصية الله سبحانه وتعالى أن يتّقي المخالفة (لعلكم تتقون) قالوا لعلّ بمعنى كي، أنا أخبركم بهذه الأمور كي تتقوا الوقوع في المخالفة . هذا فيما يتعلق بـ (لعلكم تتقون) .
لما نأتي إلى (لعلكم تتفكرون) الكلام طلبٌ للتفكر إما بضرب مَثَل حتى يتأمل الإنسان هذا المثل وإما يكون جوابًا عن سؤال حتى يتفكر في الإجابة عن السؤال.