فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 4800

قال تعالى في بداية سورة النحل (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {1} ) . الفعل الماضي في اللغة العربية ليس بالضرورة أن يكون لما قد حصل فقد يكون لما شارف الوقوع وقد يكون للمستقبل الذي سيقع بعد قرون كذكر أحداث يوم القيامة في القرآن ، وأحيانًا يُستعمل الفعل المضارع للماضي البعيد كقوله تعالى (فلم تقتلون أنبياء الله) . الزمن في اللغة العربية ليس بالبساطة التي نتصورها فالفعل الماضي له 16 زمنًا في اللغة . فما المقصود بقوله تعالى (أتى أمر الله) ؟ هو ليس بالضرورة يوم القيامة فقد يكون النصر الذي أشرف على المجيء فلا تستعجلوه ولكنه تأكيد بأنه سيقع. يذكر الماضي للدلالة على التيقن من وقوعها كما يصف أحداث يوم القيامة فالأحداث المستقبلية هي بدرجة تحققها مثل الأحداث التي حصلت فليس في الفعل الماضي شك فهي بمنزلة ما مضى من الأحداث وهو حاصل وآتٍ آت قد يكون اقترب أو شارف على الوقوع وقد يحتمل أن يكون النصر وقد يحتمل القيامة . كما نقول قد قامت الصلاة في أذان الإقامة .

* لم بدأت السورة بالفعل أتى و ليس جاء؟

إذا نظرنا في القرآن كله نجد أنه لم تستعمل صيغة المضارع للفعل جاء مطلقًا ولا صيغة فعل أمر ولا اسم فاعل ولا اسم مفعول وإنما استعمل دائمًا بصيغة الماضي. أما فعل أتى فقد استخدم بصيغة المضارع.

من الناحية اللغوية: جاء تستعمل لما فيه مشقة أما أتى فتستعمل للمجيء بسهولة ويسر ومنه الالمتياء وهي الطريق المسلوكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت