فهرس الكتاب
ذكر الله تعالى في هذه الآية سبل الموأصلات لكنه ذكر الجمال في الآية التي سبقتها فقال تعالى (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ(5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7 ) ) وفي هذه الآية ذكر ما يُستعمل للركوب والأكل والجمال تدخل في الأنعام ثم ذكر بعدها ما يُستعمل للركوب والزينة في قوله تعالى (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(8 ) ) وهذه كلها ليست للأكل. ففي تريتب الذكر في الآيات ذكر أولًا ما هو للركوب والأكل ثم أتبعها بما هو للركوب والزينة .
* (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى(50) طه) يجادل بعض المسلمين ويقولون هل انتهت عملية الخلق أم أنها مستمرة باستمرار علمًا أن هناك آية أخرى (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(8) النحل) ؟
(د. فاضل السامرائي)