فهرس الكتاب
الآية الكريمة (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ(1 ) ) من الناحية البيانية وضع هذه الآية بالنسبة لما قبلها وما بعدها من الملاحظ أن سورة الإسراء حفت بالتسبيح والتحميد يعني بداية السورة التي قبلها (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(1) النحل) وبداية السورة التي بعدها (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا(1) الكهف) إذن هذه السورة هي كسورة حفت بالتسبيح قبلها والتحميد بعدها. والسورة نفسها أي آيات سورة الإسراء حفت بالتسبيح والتحميد بدأت بالتسبيح (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ(1 ) ) وانتهت بالتحميد (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا(111 ) ) السورة وآياتها هكذا. ثم من الملاحظ أنها سُبقت بالمعية مع الله تعالى في آخر السورة قبلها قال (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ(128) النحل) أعلى المعيّة هي المصاحبة وأعلى المعية أن يُعرج به إليه لا معية أعلى من ذلك فدلّ على أنه - صلى الله عليه وسلم - أعلى الذين اتقوا وأعلى الذين هم محسنون، لا معية أعلى من ذلك ولن تحصل لنبي مثل هذه المعية . هذه وضع السورة .