فهرس الكتاب
العبودية قسمان إختيارية وقسرية ، القسرية ليس فيها فضل كلنا عبد لله شاء أم أبى (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا(93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) مريم) ليس فيها فضل الفضل هو في الاختيار كلما عبد وذلل الإنسان نفسه لله ازداد تقربًا إليه وزاد رفعة عنده، هذه العبودية الاختيارية .
ثم السؤال قال لماذا قال (ليلًا) مع أن الإسراء والسُرى يكون ليلًا. نحن عندنا عمومًا الظروف قسمان ظرف مؤسِس وظرف مؤكد والحال عندنا حال مؤسِسة وحال مؤكِّدة والصفة صفة مؤسِسة وصفة مؤكِّدة . ضبط المؤكد كأن تقول سريت ليلًا. المؤسس تأتي بشيء جديد والمؤكد يؤكد المعنى الذي قبله، مكثت زمنًا المكث يجب أن يكون زمنًا إذن هذا ظرف مؤكِّد لم يؤسس معنى جديدًا. في اللغة عندنا الظرف والحال والصفة مؤسسة ومؤكدة . ليدلنا على أن كل هذا الذي حصل هو في جزء من الليل. ولو قال (أسرى ) لا يعني جزء من الليل وإنما قد يكون بدأ بالإسراء في الليل، لا نعلم ولو قال أسرى ليس بالضرورة أن ينتهي بالليل وإنما يبدأ بالليل، قد يكون ستة أشهر لأن الليل مدة بعيدة . قال (أسرى بعبده ليلًا) يعني تمت هذه بجزء من الليل ذهابًا وإيابًا، ليس فقط التوكيد وإنما أراد ربنا أن يعلمنا أن الأمر كله تم واكتمل بجزء من الليل. لو قال أسرى قد يكون استغرق الليل كله ولكنه قال ليلًا يعني بجزء من الليل.
سؤال: هل هنالك فرق بين ليلًا والليل؟