الفعل (رأى ) ممكن أن تكون للرؤية البصرية كأن تقول: أرأيت زيدًا؟ أشاهدته؟ وممكن أن تكون للرؤية القلبية تكون بمعنى علِم (أرأيت زيدًا نجح؟) يعني أعلمت زيدًا نجح؟ فلما يدخل على (رأيت) الكاف (أرأيتَكَ) الكاف للخطاب والتاء للخطاب كأنه يقول له: أرأيت نفسك؟ لو قال أرأيتُك بمعنى أنا أراك لكن لما فتح التاء وجاءت الكاف كأنه يقول له أرأيت نفسك؟ ولكن العرب أخرجتها عن صورتها الظاهرة واستعملتها بمعنى أعلمني أو أخبرني. يقول له أرأيتك إذا جاء زيد هل ستكرمه كما أكرمت أخاه؟ أخبرني مع شيء من التأكيد، مع شيء من التعجب من إكرامه الأول وأحيانًا يكون فيه نوع من التبكيت يعني (أرأيتك) ستفعل هذا مع فلان مع فعلته مع فلان؟ كأنه لم يُكرم فلانًا فهل ستتصرف بعين هذا التصرف؟. واقع الحال هو الذي يبين المعنى الدقيق لهذا هل فيه نوع من التبكيت أو هو للتعجيب أو هو لمجرد الإستخبار بمعنى أخبرني. أرأيتك وردت في القرآن الكريم لكن على ورد على غير معنى أخبرني. العرب تصرفت في الكلمة تصرفًا عجيبًا والقرآن نزل بلغتهم.