فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 4800

التحدي كان بأكثر من صورة ، كان هناك تحدي في مكة وتحدي في المدينة . السور المكية جميعًا جاءت من غير (من) مثل قوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88) الإسراء) هذه السور المكية بعضها قال بحديث، آية ، سورة ،عشر سور, في المدينة (في سورة البقرة ) المكان الوحيد الذي قال (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23) البقرة ) . هنا القرآن إنتشر وأسلوبه صار معروفًا، الآن يقول لهم (بسورة من مثله) لو قال: بسورة مثله كما قال سابقًا يعني سورة مثل سور القرآن الكريم. (من) هذه للتبعيض، هو هل له مثل حتى يطالَبون ببعض مماثله؟ هو لم يقل: فاتوا بمثله وإنما ببعض ما يماثله ولا يوجد ما يماثله لأنه سبق وقال تعالى (لا يأتون بمثله) فإتوا.فما معناه؟ هذا معناه زيادة التوكيد. بجزء من ذلك المثال الذي تخيلتموه فهذا أبعد في التيئيس وإمعان في التحدي من قوله (مثله) مباشرة .

* ما دلالة تقديم وتأخير الجن والإنس في آيتي الإسراء والرحمن؟

(د. فاضل السامرائي)

قال تعالى: ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(88) الإسراء) وقال عز وجل: ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ(33) الرحمن)

قدم في الأولى الإنس وقدم في الثانية الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت