فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 4800

كنت في السابق أرى هذا وكتبته في مقدمة كتاب التعبير القرآني وكنت أرى أن ما يقال من تعليل في بلاغة القرآن وارتباط الآيات بعضها ببعض إنما هو لو كانت غير ذلك لقاموا بتعليلها لذا قررت أن أدرسها بنفسي فوجدت أن هذا أمر مقصود حقًا وهناك ارتباط أراده الله تعالى بهذه الطريقة لسبب.

سؤال: هل الأوائل فهموا تناسب أوائل السور بخواتيمها؟ القرآن كان ينزل منجمًا وقد تنزل آيات وقد يتأخر أول السورة عن آخرها سنوات ولو قرئت هكذا متصلة لفهموها أيضًا.

سؤال: ما القيمة الإيجابية التي نفهمها نحن من تناسب أوائل السور مع خواتيمها؟ هذا السؤال أثير في الحلقة الماضية وذكرت أن القرآن عبارة عن آيات منفصلة لا ترابط بينها تؤتى من هنا وهناك، قسم في البيوع وقسم فيه قصة وقسم فيه معاملات ليس فيه ترابط فيما بينها من هنا وهناك وهذا قاله أكثر من واحد وكتبها فهي متنافرة ليست هنالك رابط ولا تجمعها وحدة موضوع وهذا يقولون أنه عيب في القرآن، السورة يجب أن يكون لها هدف معين أو وحدة موضوع وقالوا هي وحدات متناثرة ليس بينها ترابط ولذلك القدامى نظروا في هذا الأمر ونظروا في ارتباط السور بعضها ببعض وارتباط الآيات بعضها ببعض وكتب البقاعي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور وفي البحر المحيط المناسبات وفي تفسير الرازي وتفسير الآلوسي يذكر الارتباط بين السور. ولا شك أنا الآن أشد إيمانًا أكثر من أي وقت مضى أن هنالك ارتباط لأنه نلاحظ أحيانًا أن الارتباط ظاهر ويكون الآخر تكملة للأول وأحيانًا لو وضعت الآية التي في آخر السورة بجانب التي في أولها لكان الكلام متناسبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت