فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 4800

أولًا أهل الكهف لم يموتوا وإنما ناموا لأنه تعالى قال: (وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا(18) الكهف) الراقد ليس ميتًا ولذلك لا يصلح أن يقول: أماتهم.ولم يحدد الله تعالى عددهم وما أسماؤهم. والأصل في تعاملنا مع القرآن أن ما سكت عنه ربنا سبحانه وتعالى نسكت عنه لأنه لا ثمرة فيه إلا إذا ورد فيه خبر صحيح من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون موضحًا لجزئية معينة .

الضرب هو إيقاع شيء على شيء وإذا قيل فلان يضرب في الأرض يعني إذا سافر مسافات طويلة إشارة إلى ضرب قدمه على الأرض. (فضربنا على آذانهم) كأنه ضرب حاجزًا أو شيئًا على الآذان لأن الذي يوقظ النائم بشكل طبيعي هو الصوت، لأن الأذن مفتوحة أما العين فمغلقة عند النوم. (فضربنا على آذانهم) أي لم يعودوا يسمعون شيئًا وكان الضرب سنين معدودة تعدّ عدًا. والضرب له استعمالات كثيرة حسب السياق مثل قوله تعالى: (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ(13) الحديد) أي بمعنى بُنيَ سور.. (ثم بعثناهم) لأنهم صاروا حزبين والعلم هنا هو علم الله المشاهدة وليس علمه اللدني الذي عنده أي علم مشاهدة وعلم وقوع وحدوث، بعضهم قال لبثت يومًا وبعض قال الله أعلم كم لبثنا.

ألهذا السمع مقدم على البصر في القرآن؟ قد يكون هذا من الأسباب وقد يكون أن الإنسان يستقبل الآيات ويستقبل المواعظ الآيات من الرسل بالأذن أكثر من استقبالها بالبصر، يسمع ما يلقيه عليه الرسل ثم ينظر في ملكوت الله ثم يعمل ما سمعه وما نظره في فؤاده.

* ما دلالة استخدام صيغة الجمع في القرآن مثل ضربنا، رفعنا، قلنا، أنزلنا وغيرها مما ورد في القرآن؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت