فهرس الكتاب
والأحكام مبنية على الظاهر بمعنى نحن لا نعرف البواطن لكن إذا قتل أحدهم آخر نحن نحاسبه فالحكم على الظاهر بالنسبة لنا وهذا كان دور سيدنا موسى - عليه السلام - تعجب من خرق السفينة وقتل الغلام لأن الأحكام مبنية على الظواهر والبواطن لله سبحانه وتعالى .والذي استبان لي أن القرآن الكريم يستعمل المجيء لما فيه صعوبة ومشقة ، أو لما هو أصعب وأشق مما تستعمل له (أتى ) .
* اللمسات البيانية في آيات سورة الكهف في قصة موسى مع الرجل الصالح أو الخِضر:
(د.حسام النعيمي)
الخضر أو الرجل الصالح ورد في الحديث أن اسمه الخِضْر قال بكسر الخاء وسكون الضاد وهذا هو الأفصح. وقد وجدت بين أيدينا مجموعة من الأسئلة تتعلق بهذه القصة فرأيت أن أبدأ بها ونمر على هذا السؤال.
تبدأ الآيات بقوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)
* أولًا لِمَ قال (فتاه) ؟ ما المقصود بالفتى ؟
أصل القصة كما تذكرها الأحاديث الصحيحة أن موسى - عليه السلام - سُئل عن أعلم من في الأرض أو عن العلم فقال أنا فقيل له أنت لا تعلم كل شيء، أوحى الله سبحانه وتعالى إليه أن علمك جزء من العلم وليس كل العلم فأراد أن يربّيه التربية الإلهية بالتطبيق أن يعلم أن هناك حيّزًا من العلم لم يُمنَحه وهو علم الغيب. أنت تعلم العلم الظاهر، علم الشرع. فوعده .في مكان خذ معك سمكة أو حوتًا في مِكتل وتذهب به إلى مجمع البحرين وهناك سيذهب الحوت، في المكان الذي سيذهب فيه الحوت ستجد الرجل الذي وعدتك به. هذه هي القصة . (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) كان في هذا بيان لفتاه أنه قد يمضون زمنًا طويلًا في رحلتهما. الآية لا تقول لنا إن الفتى وافق لكن المفهوم ضمنًا من قوله تعالى (فلما بلغا مجمع بينهما) أنه كان معه.