فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 4800

هو يقينًا كان بحيث لا يراه أحد لأنه لو أراد أن يخرق السفينة لأخذوا على يديه. ربما هو نزل وحده إلى الأسفل وبدأ يخرق فلم يره إلا موسى - عليه السلام - فالسفينة ما زالت في طريقها ولذلك في الحديث أنه جاء عصفور وقف على حافتها أو حرف السفينة فنقر نقرة من الماء. معناه أنه قريب من الشاطئ، من ساحل النهر والنهر حلو لأنه لا يمكن أن ينقر العصفور من ماء البحر المالح.

* ما دلالة كلمة (لك) في قوله تعالى (ألم أقل لك انك لن تستطيع معى صبرا) في سورة الكهف؟

زيادة (لك) للأهمية كما جاء في سورة الكهف (ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا) وفي الآية الأخرى (ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا) . ففى الآية الأولى كان المقصود بالقول أنه عام وليس موجها لموسى عليه السلام أما في الثانية فتفيد أنه قد وجه إليه القول.وقد تفيد التلطف في التلطّف عادة لا نواجه الشخص فنقول له (قلنا لك) في المرة الأولى قال موسى - عليه السلام - (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا(73 ) ) هنا لا تؤاخذني بما نسيت كان فعلًا نسيان أو غفلة .الإرهاق هو أن تحمّل الإنسان فوق ما يطيق, والعسر هو ضد اليسر.

في المرة الثانية قال (ألم أقل لك) صارت أشدّ . أنا كان كلامي معك وليس مع غيرك. في المرة الثالثة قال (هذا فراق بيني وبينك) فصار الترتيب طبيعيًا.

في البداية (ألم أقل) ألم يصدر مني هذا الكلام؟، في المرة الثانية الكلام صدر لك مباشرة (ألم أقل لك) وفي المرة الثالثة انتهى الأمر.

* ( ( ( ( ( ( ( ( ( ( (د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت