فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 4800

كم كان سِنُّ هذا الغلام؟ لم تحدده لنا السورة . لكن من يُرهِق أبويه طغيانًا وكفرًا ويُخشى أن يستمر في هذا لا شك أنه كان بالغًا أوكان قريبًا من مرحلة البلوغ. هذا من خلال الجو العام (فخشينا أن يرهقهما طغيانًا وكفرا) يعني أن يزيد في هذا.

(حتى إذا لقيا غلامًا فقتله) السؤال: هل كان بإمكان موسى - عليه السلام - أن يسكت؟هو أُريد له أن يُعلَّم أن علمه علم شريعة ظاهر، هناك مساحة فيما إختص الله عز وجل بعلمه حتى فيما ورد في بعض الأمور في القرآن في علمه. المعنى اللغوي والمعنى المفهوم وما في القرآن آية إلا وهي مفهومة ، لكن ما وراءها. وسنأتي للكلام عن التأويل لاحقًا.

(قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) شيء عظيم ومن النظر في هذه العَظَمة سنجد بعض الآراء ولعل الذي نميل إليه أن الخضر لما أراد أن يحكي هذه القضية لأنها قضية عظيمة عظّم نفسه قال: (خشينا) بالتعظيم لأنها مسألة عظيمة . هنا قال موسى - عليه السلام - (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: رحِم الله موسى لو صبر لتعلّمنا منه الكثير من هذه الأمور. فموسى - عليه السلام - قطع على نفسه الطريق وكان في عجلة (وعجلت إليك رب لترضى ) . موسى - عليه السلام - هو أعطى على نفسه هذا الأمر .

(فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا) لدني: أي من أعماقي كأن هذا الذي في قلبي أنت وصلت إليه ولذا لم يقل (بلغت من عندي) . وصلت إلى هذا الموضع بحيث لا مجال فيه للإجتهاد بعد ذلك.

* ما السبب في تنكير الغلام وتعريف السفينة ؟

حسب التفاسير أن الخضر وموسى - عليه السلام - لم يجدا سفينة لما جاءا إلى الساحل ثم جاءت سفينة مارّة فنادوهما فعرفا الخضر فحملوهما بدون أجر ولهذا جاءت السفينة معرّفة لأنها لم تكن أية سفينة . أما الغلام فهما لقياه في طريقهم وليس غلامًا محددًا معرّفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت