فهرس الكتاب

الصفحة 3101 من 4800

لمساكينَ) قد يسأل البعض أن مساكين جاءت بعد حرف الجر اللام فكان يجب أن تكون مجرورة ولكنها في الآية مفتوحة وذلك لأن مساكين ممنوع من الصرف لأنهأعلى صيغة منتهى الجموع فيُجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة . (يعملون في البحر) على سفينتهم.

(فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غضبا) هنا الإرادة نسبها لنفسه بصيغة الإفراد، ما قال: فأردنا أن نعيبها لأن فيها معنى العيب: إنسان يصنع شيئًا فيه عيب لا يفخّم نفسه أن يخلع لوحًا من سفينة ويحدث عيبًا فلما أحدث عيبًا لا يتناسب العيب مع التفخيم ولا مجال لتعظيم نفسه ولا تصح نسبة العيب لله سبحانه وتعالى يقينًا، ما فعله بوحي من ربه وهو بعد ذلك سيقول (ما فعلته عن أمري) . القدر كله خيره وشره من الله تعالى . هذا الأدب الذي ينبغي أن يتعلمه الناس وحتى في اللفظ يتأدب مع الله سبحانه وتعالى . نسب لنفسه هذا الفعل على سبيل الإفراد (فأردت) لأن فيها كلمة العيب (أن أعيبها) لا يتلاءم مع التعظيم. (فأردت أن أعيبها) باستعمال المصدر المؤول ولم يقل فأردت عيبها لأنها تعني طلبت عيبها أو فتشت عن عيب فيها فلا يستوي هنا. فلا بد أن يقول أردت أن أعيبهاحتى ينسب العيب إلى نفسه مع الإرادة بهذه الصيغة صيغة المصدر المؤول.

(وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غضبا) : طبيعة السياق أن يقول وكان أمامهم ملكّ. كلمة وراء في لغة العرب أحيانًا تستعمل لما ينتظرك. تقول للإنسان وراءك عمل كثير. ليس بمعنى خلف ظهرك وإنما ينتظرك عمل كثير. ولذلك قال تعالى (ومن ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد) يعني تنتظره جهنم والعياذ بالله.

* ( ( ( ( ( (رأى د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت