فهرس الكتاب
-لكن يمكن أن تكون الألف واللام هنا للعهد يعني كأنما لمدينة مررنا بها. فإذن هما كأنهما تركا هذا البيت كأنما البيت مهجور فهما ليسا في القرية وإنما في المدينة ، يمكن أن يكونا عند من يربّيهما ثم يعودان بعد ذلك إلى هذه الخرِبة المتروكة التي يريد أحد جدرانها أن ينقضّ فأقامه. يمكن أن يكون هذا لم تسمى القرية مدينة ولكن في مدينة مرّا بها في رحلتهما قريبة من القرية . الكلام ينصب على أهل القرية وعلى البيت لليتيمين في القرية . أما اليتيمان فلم يكونا في البيت وإنما كان في تلك المدينة عند من يرعاهما. وليس هناك من يرعى هذا الجدار فيقيمه. وقد يكون فعلًا هي هذه القرية وهما في هذا البيت الخرِب.
(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا) : الجدار قطعًا هو في القرية الذي لا يُكرِم ضيفًا لا يعتني بيتيم أيضًا، هذا الذي يجعلني أميل أن اليتيمان كانا في مدينة قريبة ثم ما من أحد من هؤلاء في القرية فكّر في أن يقيم جدار هذين اليتيمين و أنه قد يسقط على اليتيمين.
* ما اللمسة البيانية في تنكير كلمة (غلامين) وتعريف (الجدار) و (المدينة ) ؟
(وأما الجدار) أي الجدار الذي ذكرته من قبل هذه تسمى (أل العهدية ) لأن العهد إما أن يكون ذهنيًا أو ذكريًا: ذكريًا أن يذكر الشيء من قبل، ذهنيًا أن يكون حاضرًا في الذهن كما في قوله تعالى (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للناس) لم يذكر الكتاب من قبل لكنه حاضر في الذهن لأن الكلام عليه.