فهرس الكتاب
الله تعالى يسأل عباده وهو أعلم بهم وفي الحديث القدسي يسأل الله تعالى ملائكته كيف تركتم عبادي؟ وهو أعلم بهم ويسأل قبضتم ولد عبدي؟ وهو أعلم ولكن هذا السؤال هو تقرير أو يقرره الله تعالى لهؤلاء عمومًا وعندما سأل موسى - عليه السلام - (وما تلك بيمينك يا موسى ) أراد أن يتثبت موسى أن ما في يده عصا حتى إذا انقلبت إلى حية تسعى يشعر بقوة المعجزة وعظمها ولذا ولّى موسى مدبرًا ولم يعقّب بعد أن انقلبت عصاه حية تسعى . فالسؤال هو لتثبيت ما بيده لكن موسى أراد أن يتقرب إلى الله تعالى بكثرة الكلام المفيد وهذه فرصة ليتكلم مع ربه فلم يكن جوابه (عصا) وإنما قال (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى(18) وأراد أن يطيل الكلام خوفًا من أن يكون ما حصل معه امتحانًا له وهذا هو الغرض من السؤال والله تعالى يسأل عباده عما هو أعلم به كما سأل عيسى عليه السلام (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) والهدف هو تقرير الأمر وتثبيته.
* ماالفرق بين دلالة كلمة (منسأته ) في آية سورة سبأ و (عصاى ) فى سورة طه؟
(د. فاضل السامرائي)