فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 4800

يعني سيكون الناس بالنسبة لي صنفين، سيبويه قال هنا قوله صنفان يعني إذا مت كان الحال"الناس صنفان"مبتدأ وخبر، كان فعل ناقص اسمها محذوف يعود إلى الشأن (الناس صنفان) في محل نصب خبر كان. لما يأتي شاعر آخر صاحب الخزانة: إذا اسودّ جُنح الليل فلتأت ولتكن خطاك خفافا إن حرّاسنا أُسدا

لم يقل أسدُ فقال هذا عربي يستدل بلغته إذن لما قال أُسدا معنى ذلك يوجّه أن حراسنا تجدهم أو تلقاهم أُسدا، هكذا التوجيه. يقدر له هكذا لأن العربي لا يخطئ في لغته فيوجّه. كان يستطيع الشاعر في البيت الأول أن يقول صنفين لكنه أراد أن يقول صنفان لأنه يريد أن يقول كان الأمر أو الشأن أو القضية الناس صنفان كأنه أرادها أن تكون كتلة لوحدها الناس بشأني صنفان ثم أدخل كان ليجعل هذا في ما مضى أن حقيقة الأمر سيكون هكذا.

(إن هذان لساحران) لو نظرت في المصحف في هذه الآية ستجد كلمة (هذن) مكتوبة بدون ألف وبين الذال والنون لم يكتب شيء، هذه إضافة للألف الخنجرية.

هناك قراءة جمهورمن العرب كانوا يقرأون بها (إنّ هذين لساحرين) ، هذه لا مشكلة فيها ولا يُسأل عنها.

القراءة الأخرى: (إن هذان لساحران) وهذه لا سؤال فيها أيضًا لأن (إنّ) إذا خففت زال عملها ولزم خبرها اللام، تقول: إنّ زيدًا مجتهدٌ فإذا خففتها وقلت: إنْ زيدٌ لمجتهدٌ تأتي باللام فارقة بينها وبين النافية وعليها قراءتنا الآن. (إن) تُعرب مخففة من الثقيلة مهملة و هذان مبتدأ واللام فارقة وساحران خبر. الإشكال في قراءة نافع (إنّ هذين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت