فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4800

سؤال: قد يقول قائل أنه ربما يكون في هذا تكرارًا؟ هذا ليس تكرارًا أولًا ثم إن هذا أمر عقيدة يركزها ويركز ظواهرها، في أواخر النور قال (لله ما في السماوات والأرض) له ما فيهما وفي الفرقان (له ملك السماوات والأرض) له ملكهما فقد تملك شيئًا لكن لا تملك ما فيه فقد تملك دارًا ويستأجرها منك أحد فأنت تملك الدار لكنك لا تملك ما فيها وليس بالضرورة أن تملك دارًا وتملك ما فيها كونه يملك السماوات والأرض ليس بالضرورة أنه يملك ما فيهما ولذلك أكد القرآن أنه له ملك السماوات والأرض وله ما فيهما ولا يكتفي بإطلاق الملك فقط بأنه يملك السماوات والأرض حتى في حياتنا نملك الظرف ولا نملك المظروف ونملك المظروف ولا نملك الظرف، إذن هو ذكر أمرين: ذكر له ملك السماوات والأرض وذكر لله ما في السماوات والأرض الأمران مختلفان فله ملكهما وله ما فيهما.

في آخر النور قال (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63 ) ) هذا إنذار وفي أول الفرقان (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1 ) ) . وفي آخر النور قال (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(64 ) ) وفي أول الفرقان (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2 ) ) الذي يخلق كل شيء ويقدره هو بكل شيء عليم، والله بكل شيء عليم خلق كل شيء فقدره تقديرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت