فهرس الكتاب

الصفحة 3667 من 4800

* ماذا قال ربنا تبارك وتعالى تحديدًا (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(9 ) ) أم (إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(30 ) ) ؟

قال كلاهما لأنه حتى في سورة النمل قال (وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8 ) ) زاد عليها مقام التعظيم وقال في القصص (إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(30 ) ) . قال في النمل (وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إذن ذكر ما ذكره في القصص بالتسبيح والتعظيم والتنزيه وزاد عليه (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(9 ) ) إذن قال الأمرين قال هذا وقال ذاك، في الموطنين قال. (سبحان) تنزيه لله وهي اسم مصدر وهي مضاف ولفظ الدلالة الله مضاف إليه، (سبحان) مفعول مطلق فعله سبّح، التسبيح هو المصدر وسبحان اسم المصدر وقالوا (سبحان) علم على التسبيح أو قالوا اسم مصدر يعني لم يجمع كل حروف المصدر.

إذن ربنا تعالى قال لسيدنا موسى كل هذا (إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(30 ) ) و (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(9 ) ) لكن في النمل زاد عليه فيما يتناسب مع مقام التفخيم والتعظيم التي بنيت عليها القصة (فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8 ) ) .

ويمضي في ذكر منته عليه ولم يرد مثل ذلك في النمل، ولا في القصص. فإنه لم يذكر توجيها له أو إرشادا لعبادته في النمل، ولا في القصص فلم يأمره بعبادة أو صلاة أو تكليف خاص بشأنه. ثم إنه في سورة القصص وإن كان قد فصّل في ذكر ولادته ونشأته وما إلى ذلك فقد ذكرها في حالة الغيبة لا في حالة الخطاب:"وأوحينا إلى أمّ موسَى أَنْ أَرْضِعيهِ""إنْ كادَتْ لَتُبدي به .. فرددناه إلى أمه .. ولمّا بلَغَ أشُدّه ..ودَخَل المَدينةَ.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت