فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 4800

هذا أمر والأمر الآخر من الناحية البيانية قال في سورة طه (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى(38 ) ) لم يذكر ما يوحى ، الآن مبهمة ، (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) بيّن إذن صار بيان بعد الإبهام (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى(38 ) ) (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ(28) طه)"مضى بها ما مضى من عقل شاربها"، لا يذكر. (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى(38 ) ) ما ذكر الذي أُوحيَ به ثم جاء بـ (أن) المفسرة (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) بيّن ما أوحى إليها، إذن صار إيضاح بعد الإبهام، بيان بعد الإبهام هذه (أن) المفسّرة . (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) الآن عندما ترى تابوتًا مقفلًا متى تعلم ما فيه؟ عندما تفتحه، يصير إيضاح بعد الإبهام بعد الفتح. من الناحية البيانية إيضاح بعد الإبهام في الأمر وإيضاح بعد الإبهام في المسألة . إذن من الناحية البيانية هناك تناسب كلاهما إيضاح بعد الإبهام. ثم هناك أمر، القذيفة في اللغة شيء يُرمى به فكان موسى في سورة طه قذيفة رمي بها فرعون قُذِفت في البحر فأغرقته. ولذلك لما نلاحظ العقوبة التي ذكرها في كلتا القصتين متناسبة مع (اقذفيه) . قال في خاتمة فرعون في القصص (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ(40 ) ) ألقيناهم لكن بمهانة (فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ(7) القصص) (فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ) كلها إلقاء. في فرعون (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ(28) طه) قذيفة ألقيت في البحر عليهم فغشيهم من اليم ما غشيهم، فكان قذف أبلغ في التعبير كأن موسى هو الكبسولة والتابوت هو القذيفة فقذف بها فرعون فأهلكته. لا يناسب أن يقال ألق ابنك في البحر ولكن ألقي التابوت.

سؤال: قد يرى أحدنا تعارضًا أو تناقضًا بين القولين، ماذا قال تحديدًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت