ولقد لاحظت في كتب التفسير يعقدون مشابهة لطيفة بين ما حصل بين موسى والعبد الصالح وبين ما حصل مع موسى في ماضيه يقولون هو أولًا اعترض على السفينة ألم ينظر إلى التدبير الذي دبره له ربه عندما وضع في التابوت، ثم مسألة القتل فقد قتل نفسًا مع القبطي وهذه تشبه تلك وهو اعترض هنا على فعل العبد الصالح وهو قد فعلها لكن لم يعلم الحكمة لكن العبد الصالح فعلها عمدًا لحكمة يجهلها موسى وكذلك الجدار لم يأخذ أجرًا وهو سقى للمرأتين بدون أجر. إذن موسى سقى مجانًا وقتل نفسًا وألقي في التابوت كما ركبا في السفينة فيعقد القدامى هذه المشابه وحتى يقال أن الخضر ذكره بها. ننظر نظرة أخرى إلى الموقف أن موسى - عليه السلام - نصير الضعفاء (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ) إستغاث به وهو لم يتدخل معه تحزبًا.
(وَلَا يَكَادُ يُبِينُ(52) الزخرف) في لسانه عقدة أو حُبسة أو رُتّة أي عجلة في الكلام أو تعتعة أحيانًا أو ثِقَل في الكلام أو تلعثم في الكلام. أولًا الله تعالى أعلم حيث يجعل رسالته ورب العالمين ذكر أناسًا في القرآن الكريم حسان المنظر وذوي منطق سليم وذمّهم (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(4) المنافقون) يخافون بينما موسى كان يبادر فالمسألة ليست بالمنظر وإنما هي بالمخبر هذا الأصل. في غير مقام سيدنا موسى ? العرب تقول:
ترى الرجل الحقير فتزدريه وفي أثوابه أسدٌ مزير