فهرس الكتاب
ذكرنا فيما ذكرنا أن القصة في سورتي النمل والقصص كل منهما له طابع فذكرنا أنه في سورة القصص مقام تبسّط وتفصيل وفي النمل الإيجاز، هذا أمر يطبعهما وفي القصص مقام الخوف كان مسيطرًا على القصة في جوانب متعددة من قبل ولادة موسى إلى الآخر وأما في النمل فهي في مقام التكريم والتشريف ولم يذكر الخوف بالنسبة لموسى إلا في مقام واحد وهو إلقاء العصا. هذان الأمران طبعا القصة إلى حد كبير وذكرنا جملة من التشابه والاحتلاف (سآتيكم - لعلي آتيكم/ بشهاب قبس، جذوة) .
* (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(9) يس) لماذا لم يتكرر فعل (جعلنا) كما في قوله تعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا(10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) النبأ) و (( 71) - (72) القصص)؟
(د. فاضل السامرائي)