فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 4800

هذه مناسبة للكلام على أن كلمة ماءة تكتب منفردة الهمزة وتاء مربوطة وليس في الأعداد لفظ مئة وإنما مائة لأن ماءة تعني ماء لبني فلان. أما كتبت الألف من غير أن تُقرأ مثل واو عمرو. مائة وتكسر الميم، ضع في ذهنك دائمًا أن ميم هذا الرقم 100 ميمه مكسورة فانظر كيف تقرأه؟ لا يستطيع أن يقرأها ماءة الميم مكسورة فإذن الماءة واحدة الماء الذي هو غدير أو ركيّة أو عين ماء أو بئر أو ما أشبه ذلك. فالسحابة واحد السحاب والسحاب لفظه لفظ مفرد وهذا سنستفيد منه لاحقًا في الكلام على ورود كلمة السحاب.

كلمة السحاب وردت في تسع مواضع في القرآن الكريم كله فهذا شيء. هذا الاسم كلمة السحاب وما أشبه لفظه لفظ مفرد ومعناه معنى جمع لأن لما يقول معناه معنى جمع كأنه جمع تكسير ولذلك قالوا السحاب يُذكّر ويؤنّث فالعرب تقول هذا السحاب وتقول هذه السحاب، ظهر السحاب وظهرت السحاب. لكن الإحالة عليه بالضمير بالمفرد المذكّر يعني تقول السحاب رأيته ولا تقول السحاب رأيتها. فإذا جمعته على سُحُب تؤنّث تقول السحب رأيتها ولا تقول رأيته للجمع كما تقول الشجر سقيته هذا أيضًا اسم جمع إفرادي، الأشجار سقيتها.

الأمر الآخر في هذه المقدمة قبل أن ندخل في الألفاظ أن العرب عندما تُذكّر وتؤنّث عندها في لغتها وفي المعنى الذي ترمي إليه المذكّر أقوى من المؤنّث وهي في الحيوان المذكّر عامة (هناك بعض المؤنثات أقوى من الذكور) لكن عمومًا جنس الذكر أقوى من الأنثى أما في الحشرات فالأنثى أقوى من الذكر (النحلة هي التي تقاتل والنحلات العاملات يقاتلن) لكن في عالم الحيوان: الأسد أقوى من اللبوة والرجل أقوى من المرأة عمومًا. فحينما يأتي موطن تذكير معناه هناك ميل إلى بيان قوة وعندما يكون موطن تأنيث يكون أدنى . لذلك سنأتي إلى سؤال عن الموضع الذي يقول فيها تعالى عن الأصنام إناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت