فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 4800

وهي مرتبطة بالآية السابقة (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(9 ) ) إذن بيّن حكمة إلقاء الرواسي في الأرض، الحكمة منها عدم ميد الأرض، إذن هي مرتبطة بالرحمة وبالحكمة . إذن هذه مناسبة للاسم الحكيم، مناسبة في الأولى للرحمة (هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ) ومناسبة لاسمه الحكيم في الآية التي قبلها ففيها ارتباط مناسب من الجهتين. الرواسي رسى بمعنى ثبت، رواسي يعني ثابتة جبال تثبتها. لم يقل جبال مع أنه استخدمها في القرآن. هو قال (وألقى في الأرض رواسي) وأحيانًا يقول (جعل في الأرض رواسي) ألقى في الأرض رواسي وقبلها قال (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فإلقاء الرواسي مناسب للعِزّة لأنه عزيز حكيم. ألقى دلالتها متقاربة من جعل، الجبال قسم منها ملقاة تأتي من فوق صخور تسقط من فوق وقسم يخرج من البراكين ثم تسقط، اختيار هنا الإلقاء مناسب للعزيز الحكيم لما ذكر عزته وحكمه قال وألقى حاكم يلقي الأوامر كما يشاء ويلقي الجبال فهي مناسبة إذن للعزيز الحكيم وفيها قوة . إذن ألقى في الأرض مناسبة للعزيز وأن تميد بكم مناسب للحكيم. فإذن هي أيضًا مناسبة للعزيز الحكيم. يجب دراسة الكلمات في القرآن من سياقها وارتباطها ببعض والمقاصد العامة للسورة ولا ينبغي أن نسلخ آية من السياق العام. قال رواسي هنا وفي آيات أخرى يذكر الجبال. المقصود بالرواسي الثوابت حتى تثبت لما يذكر مجراها ومرساها (حين تقف) ، (بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا(41) هود) مسيرها وإرساؤها. الرواسي أن تميد بكم أي تثبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت