فهرس الكتاب
لأكثر من سبب أولًا أن الحجة قامت عليهم هو يدعوهم ويبلغهم هم يعلمون لكن لما قالوا (ليقولن الله) صار إقرارًا لذا يجب أن يعبدوا الله الذي خلقهم لا يشركون به شيئًا إذن الحجة لزمتهم وأبرأ نفسه فأقام الحجة عليهم. ثم الحمد لله الذي هدانا للحق اننا لم نكن مثلهم ممن يدعوهم الشيطان إلى عذاب السعير، إذن الحمد لأن الحجة قامت عليهم ,الزمتهم الحجة وأبرأ نفسه والحمد لله الذي هدانا إلى الحق ولم يجعلنا مثلهم أن نكون من أصحاب السعير والحمد لله الذي خلق السماوات والأرض فهو سبحانه يستحق الحمد (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) إذن الحمد لله مناسبة لعدة جهات.
* قال تعالى في آية لقمان (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(25 ) ) وفي العنكبوت قال (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(63 ) ) فما الفرق بينهما؟