فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 4800

لما نقول هو عزيز يحتمل أن يكون هنالك عزيز آخر أما لما نقول هو العزيز أي لا عزيز غيره وفي الآخرة قال (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) ولم يؤكد لأن التوكيد يكون عند المخاطب عنده شك أو ظنّ فيحتاج للتوكيد لكن هذا أمر ظاهر للجميع في الآخرة الأمر ظاهر لا يحتاج فقال (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) حصرًا بينما في الدنيا هناك من يخالف هناك من يشك هناك من يظن هناك من يقول لا هناك من ينكر قال (إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وهنالك أعزة وهناك حكماء وهناك حكام وهنالك ملوك أما في الآخرة فالجميع يرون أنه ليس هنالك عزيز أصلًا لا أحد يتمكن أن يتكلم أو ينطق إلا إذا أراد الله فهو الحاكم والحكيم حصرًا لا أحد يحكم سواه، في الآخرة قال (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) حصرًا وقصرًا بما لا شك فيه. إذن ربنا تعالى يؤكد ما له إذا اقتضى المقام التأكيد ولا يؤكد إذا لم يقتض لتأكيد وهذا من البلاغة . لغويًا يجوز لكن بلاغيًا فيها كلام. يجب أن نضع الآية في مسرحها هذه الآية في الدنيا أو في الآخرة ولا نقول أن عزيز في اللغة تعني كذا وحكيم تعني كذا لأن هذا أمر معجمي نأخذ المعاني من المعجم لنفهمها أما أمر بياني فيوضع في النص أنت تأخذ المعاني من المعجم لتفهمها أما في التركيب فشيء آخر. على سبيل المثال فسق خرج عن الطاعة ، عندنا في القرآن المصدر فِسْق وفسوق في اللغة تعني الخروج عن الطاعة لكن القرآن يستعمل الفسق في سياق الأطعمة مطلقًا (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ(121) الأنعام) أما الفسوق فعام (بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ(11) الحجرات) الفسوق عامة والفسق فقط في الأطعمة وهذا من خصوصية الاستعمال في القرآن. أيها الأكثر في الحروف الفسق أو الفسوق؟ الفسوق فجعلها عامة في كل عموم الفسق، هناك مواءمة بين أحرف الكلمات والدلالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت