فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 4800

لو قال في الحج وأن ما يدعون الباطل الآية صحيحة لكن بلاغة التعبير تكون أقل والبلاغة توزن بالميزان الدقيق لأن البلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال ومقتضى الحال في كل آية مختلف.

والأمر الآخر أن الضمير (هو) من الناحية اللفظية في سمة التعبير ورد في سورة الحج 13 مرة وفي لقمان ورد 7 مرات فقط لأن السمة التعبيرية في السياق لها أثرها أيضًا فكأنما ورد في سورة الحج ضعف ما ورد في سورة لقمان. وضمير الفصل أصلًا ذكر في الحج 8 مرات وفي لقمان 3 مرات. إذن فمن كل النواحي السمة التعبيرية أو البلاغية أو غيرها ذكر (هو) في آية سورة الحج أكثر مما يقتضيه في سورة لقمان.

* ختمت الآية (وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(30 ) ) ماذا عن هذه الفاصلة ؟

جاء بضمير الفصل في الآيتين وعرف العلي الكبير، والعلي هو القاهر الذي ليس فوقه شيء (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ(18) الأنعام) والكبير السلطان العظيم الشأن. إذن بعد أن وصف ربنا تعالى نفسه بأنه هو الحق ووصف ما يدعون من دونه الباطل ذكر أن هذا الحق هو عالي على وجه الثبوت والدوام والحق هو العالي دائمًا والباطل هو سافل مهين، الحق هو العالي فالحق هو العالي الذي يزهق الباطل وهو العالي على وجه الدوام والثبوت وظاهر وهو القاهر والباطل هو سافل مهين يزهقه الحق فالحق كبير والباطل صغير صغرًا وصغارًا صغير في الحجم وصغار في الحقيقة (سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ(124) الأنعام) الصغار بمعنى الذلة مهما انتفش ومهما انتفخ فهو صغير وذليل.

* ألا توحي كلمة (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) أنه العلي الكبير؟ وكلمة العلي ألا توحي بأنه كبير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت