فهرس الكتاب

الصفحة 4258 من 4800

كل كلمة في اللغة لها دلالة وقد يكون لها أكثر من دلالة مثل المشترك اللفظي والأضداد لكن السياق هو الذي يحددها حتى المترادفات توضع في سياقها.

* (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا) يجزي جاء بصيغة بالفعل وجازٍ بصيغة اسم الفعل فما دلالة اختلاف الصيغة ؟

الأقوى هو الاسم لأنه يدل على الثبوت، ربنا وصّى الأبناء بالآباء إذن هذا تكليف شرعي يعني الإحسان إلى الأبوين تكليف شرعي ثابت. الأب ليس مكلفًا الإنفاق على الولد إذا بلغ سن الرشد فإذن بعد البلوغ يصير الإبن مكلفًا بنفسه وبأبيه، إذن بعد البلوغ الإبن هو المكلّف وهو المطلوب منه الإحسان إلى والديه وليس العكس فهذا والأب على وجه الشفقة ، الإحسان إلى الأبوين الأبناء هم مكلفون فيه على وجه التكليف والآباء إحسانهم على وجه الشفقة وليس على وجه التكليف. بعد البلوغ الأب ليس مكلفًا شرعًا بالإحسان إلى أبنائه والإنفاق عليهم وإنما الإبن هو مكلف شرعًا بالإحسان إلى والديه إذن الأثبت هو الحكم الشرعي (وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا) بالاسمية الدالّة على الثبوت ولكن بدافع الشفقة أما هذه بدافع التكليف الشرعي ربنا أجبره وكلّف به الفرد. (وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ) هذا بدافع الشفقة و (وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا) هذا بدافع التكليف لأن الإبن هو مكلّف بالإحسان إلى الأب. أصلًا المصاحبة ليست واحدة فلا يمكن أن يساوي بينهما، واحدة مصاحبة واجبة من الإبن لأبيه بدافع التكليف وواحدة بدافع الشفقة من الأب لابنه وليس مكلفًا شرعًا.

* هل هناك لمسات أخرى في هذه الآية ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت