فهرس الكتاب

الصفحة 4304 من 4800

وقال (هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ) هذا ضمير الفصل وهو يقع بين المبتدأ والخبر أو ما أصله مبتدأ وخبر مثال: محمد هو القائل، مبتدأ وخبر، (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ(62) آل عمران) يقع الضمير بين اسم إنّ وخبرها، (فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ(116) الصافات) بين اسم كان وخبرها، ظننت محمد هو المسافر، ظننت خالدًا هو المنطلق، بين مفعولين، الغرض البلاغي من ضمير الفصل هو التوكيد والقصر في الغالب (وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(5) البقرة ) حصرًا ليس هناك مفلح غيرهم حصر ومؤكد، (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ(254) البقرة ) هذا ضمير الفصل يفيد في الغالب التوكيد والقصر. حتى تسمية ضمير الفصل قالوا يفصل الخبر عن الصفة وهذا أصل التسمية ، أصل التسمية حتى يعلم أن الذي بعده خبر وليس صفة لأنه أحيانًا يأتي السائل أن هذا صفة وبعده خبر، (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) ، هذا القصص الحق يحتمل أن يكون القصص بدل فيها إلتباس فإذا أردنا أن نجعل القصص هو الخبر وليس الصفة نقول هذا هو القصص والحق تكون صفة وإذا أردنا أن نقرر أن حتمًا القصص ليس خبرًا نقول هذا القصص هو الحق يكون الحق هنا خبر للقصص، القصص بدل لهذا، هذا أصل التسمية حتى يفصل وأن ما بعجها خبر وليس صفة ، هذا أصل التسمية ثم ذكر له فوائد في الغالب القصر الحقيقي أو الإدعائي (تدعي أن فلان شاعر مثلًا وهو ليس بشاعر) أو التوكيد. أما في قوله تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) هذا ضمير الشأن وليس ضمير الفصل. ضمير الفصل على الأرجح ليس له محل من الإعراب، نقول هو ضمير مبني ونعده حرفًا وهذا من أشهر الأقوال لأنه لو كان اسمًا يذكر له محل من الإعراب، في أشهر الأقوال أنه حرف لا محل له من الإعراب.

* ما الفرق بين الحكم والفصل في القرآن الكريم؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت