فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 4800

في سورة الأحزاب (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ) هذا ليس عن موضوع الغضب والزعل والظلم بل في التعامل مع نساء النبي (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ {6} الأحزاب) (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ {32} الأحزاب) (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ {4} الحجرات) حرمة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيت النبي أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته وآل بيت النبي علي والحسن والحسين وفاطمة أولادهم حينئذٍ لهم حرمة هائلة وبالتالي إذا دققت الباب أو مثلًا طلبت منهم شيئًا أو سمعت منهم كلامًا وقد ضمرت في قلبك أي شيء انتقاد أو شيء لم يعجبك ليس بالضرورة ظلم، شيء ما ليس هناك احترام أو أنت في خاطرك شيء عليهم (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا) أيّ شيء أيّ موقف سلبي (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) اعلم أن تعاملك في محيط النبي صلى الله عليه وسلم في أسرته الكريمة الطاهرة بأيّ شيء ترفع صوتك (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ {2} الحجرات) وإلى كل الأدب والاحترام غضوا أصواتكم غضوا أبصاركم أي شيء تخفيه في قلبك لأمرٍ ما قلة عقل منك، ضعف إيمان مشكلة لم تفهمها وقلبك صار فيه شيء سلبي أيّ شيء كان (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ) هناك خيرًا وهنا شيئًا (فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) لاحظ أن تبديل كلمة خير بكلمة شيء له معنى آخر موضوع ثاني لو قال هنا في الأحزاب إن تبدوا خيرًا ليس لها معنى وهناك إن قال إن تبدوا شيئًا ليس لها معنى كل واحدة في مكانها (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ) هذا للمظلوم (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا) في معاملة الأسرة الطاهرة الكريمة التي نتقرب إلى الله بحبها والتي ستشفع لنا يوم القيامة إن شاء الله، هذا الفرق بين الاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت