فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 4800

فإذن هنا في تنظيم شؤون حياتية وهي ليست في تبليغ رسالة أو إيصال رسالة وإنما تنظيم شؤون الحياة أنه حتى تنتظم شؤون حياتكم ليكُن هذا الأمر، لذلك المناسب هنا أن يقول (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) لأن الكلام في أمور حياتية وليس في الرسالة .

(قل لآزواجك) كان يقول: لنسائك أو لنساء المؤمنين وتشملهم لكن القرآن الكريم في هذا الموضع لأنه قال (امرأة لوط وامرأة نوح) لأن الزوج هو المُقارب كما قلنا في قلب الكلمة (كلمة جوز هي فلقتان كأن فيها تقريب) . الله سبحانه وتعالى في هذه الآية يرفع من قدر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن جميعًا، مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو راضٍ عنهن جميعًا ومات وهو في حجر عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. (قل لآزواجك) قرّبهن هنا لأن المطلوب حماية لهنّ فهؤلاء رفيعات الشأن.

(وبناتك) رفعة لشأنهن وكل بناته - صلى الله عليه وسلم - جميعًا من صُلبه ومن رحِم خديجة رضي الله عنها لا كما يقول البعض أن فاطمة فقط هي بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - والباقيات بنات خديجة من زوجها السابق هذا كذ وإفتراء على التاريخ. (بناتك) رُسمت بالألف في كل المصاحف حتى لا يأتي ضال أو مضل فيقرأها بنتك. زوجات عثمان رضي الله عنه إبنتا محمد - صلى الله عليه وسلم - وخديجة ليعلم المسلمون ذلك لأن هناك نوع من التشويش والتضليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت