فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 4800

الآيات لا تقول لنا مم برّأه ولا ما الذي قالوه لكنها تدعوا المسلمين أن لا يكونوا كهؤلاء الذين آذوا نبيّهم. أي يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بشيء، أي نوع من الإيذاء، وذكّرهم أن موسى - عليه السلام - آذاه قومه فبرّأه الله من هذا الأذى فهو نهي عن إيذاء محمد - صلى الله عليه وسلم - . لم يحدثنا ما هو. عندنا روايات في الكتب: يمكن أنهم قالوا له"اذهب أنت وربك فقاتلا"، أو عندما عبروا وقالوا"اجعل لنا إلهًا: وهذا أشد إيذاءً. هم مشوا على أرض وكانت الأرض مغطاة بماء بأمر الله سبحانه وتعالى وبمجرد أن خرجتم يا بني إسرائيل رأيتم أناسًا يعكفون على أصنام لهم أردتم صنمًا تعبدونه؟!، هذا أذى . هناك روايات أخرى بعضها يذكر أربع صور من الأذى مختلفة قيل كذا وقيل كذا، أشاعوا عنه شيئًا يتعلق ببدنه وهذا كلام لا ينفعنا لكن المهم أن المؤمنين منادون بأحب الأسماء إليهم (يا أيها الذين آمنوا) أن لا يرتكبوا ما يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالمسلم يتفكر إلى قيام الساعة أنه هل كلامي هذا أو فعلي هذا يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني مباهٍ بكم الأمم، مفاخرٌ بكم الأمم، هل هذا العمل يؤدي إلى إيذائه - صلى الله عليه وسلم - ؟ إن كان يؤدي إلى ذلك يفترض أن لا أفعله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت