فهرس الكتاب
* (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا(72) الأحزاب) لِمَ خصّ الإنسان تحديدًا والجن أيضًا مكلَّف؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه الآية من سورة الأحزاب ولو نظرنا في السورة هي في الإنسان من أولها لآخرها (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ(1 ) ) (يَا نِسَاء النَّبِيِّ(30 ) ) (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ(37 ) ) (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ(40 ) ) (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا(60 ) ) (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ(63 ) ) قال الناس ولم يقل الجن، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا(70 ) ) إلى آخرها (لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ(73 ) ) إذن السياق في الإنسان يتكلم عن الإنسان لكن لم يحصره فيه مع أن الجن مكلّف، لم يقل لم يحملها إلا الإنسان،
سؤال: مع أن الجن مكلّف، هو يتحدث عن الأمانة بمعنى التكليف الشرعي والجن مكلف شرعيًا؟ أليس في (وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ) قصر على أن الإنسان حملها وحده؟
(وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ) من الناحية البيانية ليس فيها قصر على الإنسان فقط، ربما الإنسان وغيره، لكن الآن ذكر الإنسان وقد يكون الجن لم يحملوها، أيضًا أبوا أن يحملوها لكن السياق في الإنسان والإنسان هو الذي حملها، القرآن لا يخرج عن السياق.
* * * * تناسب فواتح الأحزاب مع خاتمتها* * * *