لو قال اشكروا لصار شكرًا مفعول مطلق لكن (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) ما معناها وما إعرابها؟ إعملوا شكرًا احتمال مفعول به وليس مفعول مطلق إعملوا الشكر وهو إشارة أن الشكر يُعمَل عمل وليس لسانًا فقط إعملوا الشكر مثل اعملوا طاعة الشكر أيضًا عمل أنت إذا لم تعمل بما أعطاك الله من النعم فلست بشاكر ولو بقيت تقول بلسانك الشك لله طول الوقت يعني إذا كان عندك مال ولم تؤدي حقه فلست بشاكر إذن شكر النعمة تأدية حقها وتقول باللسان والعمل فإذن الشكر عمل عندما تعمل شيء في مالك تفيد الآخرين هذا عمل هذا من الشكر هذا الأمر الأول لو قال اشكروا شكرًا ليس له هذه الدلالة . الآن قال اعملوا شكرًا إشارة أن الشكر هو ليس فقط كلامًا وإنما عمل أيضًا. ويحتمل أن يكون شكرًا مفعول لأجله، اعملوا لأجل الشكر أنتم أعطاكم نِعَم فاعملوا لتشكروه اللام لام التعليل، إذن صار مفعولًا لأجله. إذن يمكن أن يكون مفعول به أو مفعول لأجله وقد يكون مفعول مطلق أو حال إعملوا شاكرين المصدر بمعنى الحال مثل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا(15) الأنفال) زحفًا حال. إذن اعملوا شكرًا فيها جملة معاني وهي مقصودة ومرادة لو قال اشكروا شكرًا لكان معنى واحد تحديدًا بينما هنا المفعول به والمفعول لأجله والمفعول المطلق والحال أيُّ الأشمل؟ اعملوا أشمل اتسعت دائرة الدلالة . وأيضًا قال اعملوا وليس افعلوا لأن العمل بقصد ولو قال افعلوا آل داوود شكرًا ليس بالضرورة أن يكون بقصد (إنما الأعمال بالنيات) الله تعالى حكمه عام كيف يشاء لا أحد يحاسبه.
فى إجابة أخرى للدكتور فاضل: