فهرس الكتاب
إذا ذكر الكتاب بعد الأحرف المقطعة تكون السمة الغالبة للسورة ذكر الكتاب فيها وإذا وإذا ذكر القرآن تكون السمة الغالبة للسورة ذكر القرآن وإذا ذكرهما معًا يكونان متقاربان من بعضهما بعض بفرق واحد أو اثنان.
* ما دلالة ذكر وصف الحكيم هنا؟
ذكرنا سابقًا أن الحكيم يحتمل عدة معاني يمكن أن تكون كلها مرادة ، حكيم قد تكون فعيل بمعنى مفعول محكم حكيم محكم لأن فعيل يأتي بمعنى فعول مثل أسير مأسور، قتيل مقتول وجريح مجروح حكيم محكم (مفعول به) والمحكم هو الذي لا يتناقض ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وربنا قال (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ(1) هود) (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ(7) آل عمران) إذن من المحتمل أن يكون هذا المعنى مقصود حكيم بمعنى محكم، ما قال محكمات وقال (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) ويمكن أن يكون صاحب حكمة يكون القرآن حكيمًا لأنه ذو حكمة متضمن للحكمة متصف بالحكمة إذا كان متصفًا بالحكمة فهو حكيم وإن كان متضمنًا للحكمة فهو حكيم يكون الإسناد مجازي حق الإسناد إلى الله لأن ربنا تعالى هو القائل فإذا وصف الكتاب بالحكيم فحقيقة المسألة إسناده إلى الله تعالى وهذا من باب الإسناد الممجازي كما قال ربنا (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ(97) هود) هو قال ما الأمر برشيد والمقصود فرعون، فرعون ليس برشيد لما قال (وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ) إذن صاحبه ليس برشيد ولم يقصد الأمر لأن صدر عن غير رشيد فيكون الأمر غير رشيد ولو صدر الأمر عن رشيد لكان رشيدًا إذن هي متلازمة فلما كان القرآن حكيمًا فقائله حكيم. وقد يكون حكيم صيغة مبالغة في الحُكم، الحاكم اسم فاعل والحكيم مبالغة في الحكم.