فإن قيل: فقد ذكر الله الرحمة أيضًا حيث قال (أو أراد بكم رحمة ) نقول المقصود ذلك ويدل عليه قوله تعالى من بعده (ولا يجدون لهم من دون الله وليًا ولا نصيرا) وإنما ذكر الرحمة تتمة للأمر بالتقسيم الحاصر وكذلك إذا تأملت في قوله تعالى (يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئًا إن أراد بكم ضرًا أو أراد بكم نفعا) فإن الكلام أيضًا على الكفار وذكر النفع وقع تبعًا لحصر الأمر بالتقسيم"."
والذي يبدو لي غير ذلك فإن الذي يظهر من التعبير القرآني أن ما تتصل به الباء هو الذي عليه السياق وهو مدار الكلام وهو الأهم فيه.