فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 4800

نأتي إلى تفصيل الآيات ونبدأ من قوله تعالى (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ(75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77 ) ) إلى أن قال (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ(78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79 ) ) قد يقول البعض ينبغي أن تكون (سلامًا) لكن هذه الحكاية في صورة الرفع أثبت كما في قوله تعالى (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ(69) هود) قالوا حالة الرفع أثبت من حالة النصب. (قالوا سلامًا: مفعول به) (قال سلام: أي عليكم سلام، لكم سلام، جعلها مبتدأ وخبر فتكون أثبت. العلماء يوجهونها(سلام على نوح في العالمين) سلامٌ مبتدأ وصح الإبتداء به لأنه دعاء (لا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تُفِد) الإفادة هنا في كونها دعاء فإذا كانت دعاء يجوز الإبتداء بها (سلام على نوح في العالمين) هذا الكلام يكون على الحكاية سيقال"سلام على فلان"جملة محكية . الحكاية في الغالب تكون جملة فعلية لما تسمي رجلًا بـ (تأبط شرًا) أو تسمي امرأة بـ (شاب قرناها) أو تقول: زرت سُرّ من رأى، هذه سُرّ من رأى، الحكاية غالبًا على الفعل لكن أحيانًا تأتي اسمية يقال: سمى ولده زيدٌ مجتهدُ فيقول اسمه زيد مجتهد، سلّمت على زيد مجتهد، رأيت زيدُ مجتهدٌ وإعرابه يكون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية (أي أن تروى الكلمة كما هي) وهذا باب في النحو اسمه باب الحكاية أن ترد الكلمة كما هي. نقول زرت أبو ظبي لا تقل زرت أبا ظبي لأن المدينة اسمها أبو ظبي. يقال أيضًا: حفّظت ولدي الحمدُ لله (أي الفاتحة ) ، قرأت سورةٌ أنزلناها (أي سورة النور تأخذها على الحكاية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت