فهرس الكتاب

الصفحة 4774 من 4800

والموت هو مفارقة الحياة وليس فيها معنى القبض ولذلك يستعمل لفظ الموت أحيانًا استعمالات مجازيًا يقال ماتت الريح أي سكنت وهمدت والذي ينام مستغرقًا يقال له مات فلان إذا نام نومًا عميقًا مستغرقًا. هذا السكون للموت فكأن هذا الشيء الذي يفارق جسد الإنسان بالمفارقة موت والذي توفّي تقبضه ملائكة الموت.

عندما نقول مفارقة الحياة أو مفارقة الروح يمكن أن ننظر إلى نوع من التفريق بين الحياة والروح. (يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) لا نعلم ماهية الروح لكن هي يقينًا غير الحياة لأن الحيمن (الذي يتولد منه الكائن الحيّ عند الذكر) حيّ وفيه حياة وبويضة الأنثى فيها حياة وعندما يتم الاخصاب فهذا الشيء المخصّب فيه حياة وأول ما يحصل لهذا الشيء المخصب هو نبض قلبه ونبض القلب حياة لكن بعد شهرين أو أكثر تُنفخ فيه الروح لكن قبل ذلك كان فيه حياة فالحياة غير الروح.

النفس فيها معنى الشيء المحسوس لأن لها علاقة بالنَفَس والحركة . هل النفس هي الروح؟ لا ندري. قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها ) يمكن أن تكون الروح والتي لم تمت في منامها. يتوفّى: أي يقبضها كاملة غير منقوصة عندما تفارق جسدها أما الموت فهو مجرد مفارقة الروح للجسد والوفاة إشارة إلى قبضها وأخذها. وكلام العرب لما يقولون توفى فلان دينه من فلان أي قبضه كاملًا أما مجرد الموت فليس فيه إشارة للقبض. يبقى سؤالان:

الأول لماذا استعمل الأنفس ولم يقل النفوس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت