فهرس الكتاب

الصفحة 4776 من 4800

لما دخلت أل الاستغراق على أنفس نقلتها من جمع القلة إلى الكثرة أما كلمة نفوس فهي ابتداء للكثرة فلماذا لم تستعمل إذن؟ لما رجعنا إلى المواضع التي وردت فيها كلمة أنفس وكلمة نفوس في القرآن الكريم وفق ما جاء في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وجدنا أن كلمة أنفس وردت في 153 موضعًا على النحو التالي: معرّفة بأل الاستغراق في ستة مواضع ومضافة في المواضع الأخرى 147 موضعًا وجميعها للكثرة (49 أضيفت إلى(كم) و91 أضيفت إلى (هم) و4 مواضع اضيفت إلى (هنّ) و3 مواضع اضيفت إلى (نا ) ) . صيغة الكثرة في نفوس وردت مرتين فقط ونسأل لماذا؟

نحن نقول دائمًا أن كتاب الله عز وجل ليس من عند بشر والذي يقول أنه من عند محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو لم يقرأ القرآن الله تعالى عالم أن هذه اللفظة واردة في كتابه 150 مرة وسيقرأها العرب فاختار لهم اللفظ الخفيف (أنفس) للمواطن الكثيرة لأنه أخف من لفظ (نفوس) . قد يقول قائل كيف؟ نقول أن الفتحة هي أخف الحركات والضمة أثقلها. وإذا نظرنا في كلمة أنفس ونفوس نجد أن كلمة أنفس فيها مقطعين الأول خفيف وحركته خفيفة (أَن) والثاني ثقيل وحركته ثقيلة ضمة (فُس) أما كلمة نفوس ففيها مقطعين كلاها فيه ضمة ثقيلة الأول (نُ) والثاني مبالغ في ثقلة (فُوس) فإذن أنفس أخف من نفوس فاستعمل الخفيف للكثرة ونفوس للمرتين .

لماذا جاء لفظ الأنفس في موضعين فقط؟ هل هناك فارق دلالي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت