فهرس الكتاب

الصفحة 4788 من 4800

ذكر ربهم مع الذين اتقوا ولم يذكرها مع الذين كفروا يتعلق بالحذف والذكر . في هذه الآية من سورة الزمر ذكر تعالى الذين كفروا عندما يساقون إلى النار فهؤلاء لا يستحقون أن يرد معهم اسم الله سبحانه وتعالى فضلًا عن أن يذكر اسم الرب (ربهم) الذي يعني المربي والرحيم العطوف الذي يرعى عباده فلا تنسجم كلمة ربهم هنا مع سوق الكافرين إلى جهنم وعدم ذكر كلمة ربهم مع الذين كفروا هو لسببين الأول أنهم يساقون إلى النار وثانيًا أنهم لا يستحقون أن تذكر كلمة ربهم معهم فلا نقول وسيق الذين كفروا ربهم إلى جهنم لأن كلمة الرب هنا:ان فيها نوع من التكريم والواقع أنه كما قال تعالى (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) لكن مع المؤمنين نقول (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة ) ذكر كلمة ربهم هنا تنسجم مع الذين اتقوا. وفعل كفر يتعدّى بنفسه أو بحرف الجر وهنا لم يتعدى الفعل وهذا يدل على اطلاق الذين كفروا بدون تحديد ما الذي كفروا به لتدل على أن الكفر مطلق فهم كفروا بالله وبالإيمان وبالرسل وبكل ما يستتبع الإيمان.. (وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرًا) لم تذكر كلمة (ربهم) لأن الربوبية رعاية ورحمة ولا تنسجم مع السوق للعذاب ولا يراد لهم أن يكونا قريبين من ربهم لكنها منسجمة مع سوق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة فهي في هذه الحالة مطلوبة ومنسجمة . كلمة الرب فيها نوع من التكريم فلا تذكر مع الكافرين لكن مع المؤمنين تكون مطمئنة ومحببة إليهم (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت